تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
203
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
العبادة لم يؤمروا الّا بعبادة اللّه دون غيره لا ان كل امر ورد في الشرع فهو عبادي فالآية في مقام تعيين المعبود وقصر العبادة عليه لا في مقام بيان حال الأوامر . الوجه الثالث قوله صلّى اللّه عليه وآله الأعمال بالنيات فدل على أن العمل بلا نية كلا عمل فما لم تقم قرينة على صحة العمل بلا نية فلا يعتد به ويكون لغوا في مقام الامتثال وفيه ان المستفاد من التفاسير الواردة في كلمات الأئمة سلام اللّه عليهم أجمعين لهذا الكلمات الجامعة ان المراد منها هو ان لكل امرئ ما نوى فإن كان العمل للّه فيجعله اللّه لنفسه والّا فلما عمله من اجله كما ورد عنهم عليهم السّلام ان المجاهد ان جاهد للّه فالعمل له تعالى وان جاهد لطلب المال والدنيا فله . [ في اخذ قصد الامتثال بأصالة الاشتغال ] فاعلم أنه لا مجال هنا الا لأصالة الاشتغال الخ . قد علم أنه لا يتمسك بالاطلاق الذي هو من الأدلة الاجتهادية لان التمسك له فيما يمكن فيه الاطلاق إذا لم يصح التمسك بالاطلاق وصلت النوبة إلى الأصول العملية . فائدة واعلم أنه قال بعض ان قصد الوجه والتميز يكونان كقصد الامتثال اى لا يصح التمسك فيهما بالاطلاق بل يرجع فيهما إلى الأصول العملية ولكن بعض الآخر قالوا إنه لا اشكال في قصد الوجه والتميز بان يتمسك فيهما بالاطلاق لأنهما يكونان مما يغفل عنه العامة والمراد منها عموم الناس كالعالم وغيره والذكور والإناث والقروي والبدوي واما ما لا يغفل عنه العامة كقصد القربة فإنه لا يغفل عنه العامة حتى أهل البادية فيتمسك في هذا المورد بالاشتغال . فائدة الفرق بين قصد الوجه والتميز ان قصد الوجه يكون في الكلى مثلا يقصد في الصلاة الواجبة الوجوب وكذا في الصلاة المندوبة الندب اما قصد التميز فيكون في الكلى واجزائه مثلا يتميز الأجزاء كاجزاء الصلاة وتشخص ان فلان جزئها واجب وفلان مستحب مع علمه بأصل الصلاة انها واجبة أو مستحبة . ولا يخفى ان فرقهما يحتمل ذكره فيما سبق لكن جرت عادتنا بتكرار بعض